السيد جعفر مرتضى العاملي

120

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أم يعقل أن تكون مهمتهم حين الذهاب كانت مستعجلة ، ولا يجوز فيها التواني والتأخير ، ولو للمطالبة بدم شهيد منهم ؟ ! 3 - كيف تجرأ أهل تلك القرية على النيل من جيش المسلمين الذي سار ذكر انجازاته وبطولاته في الآفاق ، وبعد أن فتح حصون خيبر ، وبعد حرب أحد ، وبدر ، والخندق ، وسواهما ؟ ! 4 - لماذا قتل خالد مقاتلتهم ولم يبقهم أسرى ، ليعرض أمرهم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليبت هو في شأنهم ؟ ! . النبي صلّى الله عليه وآله يرى ما جرى في مؤتة : وقد صرحت الروايات بأنه « صلى الله عليه وآله » قد وصف لأصحابه في المدينة ما كان يجري في مؤتة لحظة وقوعه . . ثم وصف ذلك ليعلى بن أمية ، ثم لعبد الرحمن بن سمرة ، حتى إنه « صلى الله عليه وآله » ما ترك من أمرهم حرفاً واحداً لم يذكره . فقد ذكر الزهري : أنهم لما عادوا أنفذ خالد رجلاً يقال له عبد الرحمن بن سمرة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بالخبر ، قال عبد الرحمن : فسرت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلما وصلت إلى المسجد قال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : على رسلك يا عبد الرحمن ، ثم قال : أخذ اللواء زيد فقاتل به فقتل الخ . . ( 1 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 50 و 51 عن أمالي الطوسي ص 87 و 88 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 54 عن الحكيم الترمذي في الثالث والعشرين بعد المئة من فوائده ، ومقاتل الطالبيين ص 7 والأمالي للطوسي ص 141 وكنز العمال ج 10 ص 387 وعن الدر المنثور ج 2 ص 245 وبشارة المصطفى ص 432 .